إقتصادسياسةمجتمعوطنية

ابرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 14 نوفمبر 2019

تونس 14 نوفمبر 2019 دعوة للتناصف في الحكومة القادمة ” و” عمل النواب بين الواقعي والافتراضي…الدور التشريعي غالبا على الوعود الانتخابية الجهوية ” و” وقع فيه السابقون بحثا عن الشهرة السياسية…هل يتجنب النواب الجدد فخ الbuzz” ” و” النهضة..قلب تونس..ائتلاف الكرامة ..الترويكا الجديدة ” مثلت ابرز عناوين الجرائد التونسية الصادرة اليوم الخميس 14 نوفمبر 2019 .

واعتبرت جريدة (المغرب) في مقالها الافتتاحي، أن تونس اليوم أمام ترويكا برلمانية جديدة تتكون من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة مبينة أن السؤال المطروح يبقى في مدى قدرة هذه الترويكا على حكم البلاد أم أن حركة النهضة يفصلها بين المسارين التشريعي والحكومي ستعمد الى ترويكا حكم مختلفة للغاية تتكون منها ومن ومن التيار الديمقراطي ومن تحيا تونس مع اسناد خلفي من قلب تونس وائتلاف الكرامة؟.

وأبرزت أن المسألة الواضحة الوحيدة أن باب المناورات السياسية لم يغلق بعد وأن حركة النهضة مستعدة لكل شئ بدءا بانجاح رئيسها في الوصول الى سدة رئاسة البرلمان وهذا ما حصل فعلا يوم أمس وثانية في تشكيل حكومة تتحكم في أهم مفاصلها وفي ولاء صاحب القصبة لها سواء أكان ذلك مع “الخط الثوري” أو مع “المنظومة القديمة المتهمة بالفساد” فالاساسي عند الحركة الاسلامية هي أن تحكم في المجالين البرلماني والحكومي أما “رفاق الطريق” فلا يهم من يكونون …

وأضافت أن الحملة الحادة و”الثورية” التي لجأت اليها حركة النهضة طيلة أسابيع طويلة كانت فقط لتحسين شروط التفاوض مع من نعتتهم بأقذع الاوصاف منذ أشهر ليعود التوافق من جديد لممارسة الحكم ويكتفي الاستقطاب فقط بمرحلة الحملة الانتخابية وما بعدها بقليل ليس الا ثلاثة أو أربعة أشهر للصراع الحاد والاقصائي بين الطرفين لينتهي بشهر عسل قد يدوم خمس سنوات كاملة، وفق ما ورد بالصحيفة.

|وافادت جريدة (الشروق) في مقال في ركنها السياسي ، انه للمرة الثالثة بعد الثورة يتم تشكيل المجلس التشريعي وتظهر وجوه نيابية وتغيب اخرى ولا احد منهم وقف عند حدود الوعود الانتخابية التي اطلقها كل عضو منهم ولا احد برهن على مدى التزامه بتحقيقها ومصارحة الناخبين الذين صوتوا له عن تفاصيل الملفات التي حمل امانة عرضها امام المجلس النيابي .

واشارت الى ان لا احد يعرف سبب تكرار انتخاب اشخاص لم يوفوا بوعودهم التي اطلقوها خلال الحملات الانتخابية المتتالية ، موضحة ان المشرع فتح مجالات كثيرة امام النواب للقيام بادوارهم على كل المستويات ولكنه في نفس الوقت لم يقدم ادوات العمل المناسبة لهم حتى يتمكنوا من النجاح في هذه المهام .

واكدت الصحيفة ان بعض النواب يتخلون عن مهامهم الاصلية بعد الحصول على المقعد النيابي الى الاهتمام بمواقعهم الشخصية اوبعقد الصفقات وربح المكاسب المادية والمعنوية وتجاهل الجهات التني دفعت بهم الى رحاب المجلس .

وتطرقت الصحيفة ذاتها الى مشاهد الاثارة التي اتاها بعض نواب المجلس التاسيسي ثم بعض نواب البرلمان الاخير والتي لا تزال عالقة باذهان التونسيين ، حيث استغل النواب تفاعل بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مع ” شطحاتهم ” وخطاباتهم المثيرة ليتمادوا في ذلك بحثا عن الشهرة .

واعتبر بعض المحللين ان الخطاب المتشنج وغير المسؤول للنواب ينعكس احيانا على الحياة العامة للناس فيمكن ان يحصل مثله في الشارع وفي مواقع العمل وفي البيوت ، مشيرين الى انه بامكان النائب ان يبلغ صوته عبر بعض الحركات المعينة لكن عليه تجنب كل ما من شانه اثارة النعرات المختلفة والاحقاد والاحتقان على الساحة السياسية وفي المجتمع اومع زملائه في المجلس .

واوضحت ان مشاهد الخطاب العنيف والمتشنج للنواب التي يقع تداولها بصفة مكثفة في وسائل الاعلام اوعبر مواقع التواصل الاجتماعي تكون في غالب الاحيان مصدر “افتخار وسعادة ” للنائب حيث مكنته من ان يتحول الى” نجم ” لدى الجمهور ويقع تبعا لذلك استدعاؤه للحضور في البلاتوهات التلفزية والاذاعية او في الحوارات “الساخنة” على الصحف ليتمادى في ما اتاه تحت قبة البرلمان .

واكدت في سياق متصل ،على الدور الهام للاعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من خلال عدم اعطاء الفرصة لهذا الصنف من النواب لمزيد تحقيق الشهرة عبر تصرفاتهم المذكورة تحت قبة البرلمان او خارجه كما حصل مع النواب السابقين ، مشددة على ضرورة انتقادهم بشدة كلما استوجب الامر ذلك ومحاولة تقديم النصيحة لهم عن طريق المختصين في الشان السياسي للكف عن مثل هذه المظاهر ودعوتهم الى ان يكونوا قدوة لبقية السياسيين والمجتمع .

واهتمت جريدة (الصباح) في ركنها الاقتصادي بالتحذير الذي اطلقه بعض الخبراء الاقتصاديين في الاونة الاخيرة من الانعكاسات السلبية لتفاقم كتلة الاجور التي تستحوذ على 39 بالمائة من نفقات الدولة على تعاملات تونس مع صندوق النقد الدولي الذي دعاها الى مراجعة سياساتها منذ سنة 2018

واشارت الى ان الخبراء يؤكدون ان تونس لم تحترم تعهداتها تجاه صندوق النقد الدولي المتعلقة بتقليص كتلة الاجور الى 12.4بالمائة في 2020 وفي المقابل بلغت كتلة الاجور 15.7 بالمائة من الناتج المحلي الخام ، محذرين من تفاقم كتلة الاجور على حساب التنمية والاستثمار ومن تراجع الصندوق من صرف الاقساط المتبقية.

واضافت ان الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان ، يتوقع ان تشهد علاقة تونس بصندوق النقد الدولي بعض الصعوبات خلال سنة 2020 خاصة وان البلاد في حاجة تقريبا الى 11.7 مليار دينار من القروض منها قرابة 8 مليار دينار قروض اجنبية ، متابعا ان اهم مؤشر يؤرق تونس اليوم واثار جدلا كبيرا مع الصندوق هو ارتفاع المبلغ المرصود لكتلة الاجور حي كان في السباق لم يراوح 14 مليارا دينار ومع ذلك اثار انزعاج الصندوق .

كما اعتبرت ان تونس مازالت تنتظر الضوء الاخضر للحصول على القسط السادس من قرض الصندوق بقيمة مقدرة بنحو 450 مليون دولار بعد ان حصلت على خمسة اقساط بقيمة اجمالية بلغت 1.8مليار دولار من القرض المتفق بشانه والمقدر ب2.9 مليار دولار .

واشارت جريدة (الصحافة) في افتتاحيتها اليوم الى ان المنظمات الممضية على عريضة تحت عنوان من اجل حكومة 50/50 تؤكد على ان تغيير وجه الحكومات نحو التانيث واعطاء نساء تونس فرصة متساوية لضبط السياسات العمومية واتخاذ القرارات ستؤدي الى الدفع نحو التغيير بتقديم وتكريس رؤية مؤسسة للدفع نحو ثقافة العمل وارساء الثقة والشفافية في الدولة ومؤسساتها .

وبينت الصحفية انه لئن تبدو هذه الدعوات المشروعة والضرورية في هذه المرحلة امرا ايجابيا نظرا لاهمية دور المراة في البناء المجتمعي الا ان دخولها حيز الواقع الحالي بمؤشراته الجديدة يبدو امرا ليس بالهين ذلك ان الحاكمين الجدد من الاغلبية البرلمانية الذين افرزهم صندوق الاقتراع هم من اليمين واقصى اليمين المتطرف الذين لا يؤمنون في مرجعياتهم الايديولوجية بالمساواة بين المراة والرجل في العمل وفي التنافس على المواقع الهامة سياسية كانت اوقيادية .

واشارت الى ان هنا تتاكد مسؤولية الاقلية النسوية الموجودة في البرلمان الحالي والتي يجب ان تكون صمام الامان الذي يدافع عن حقوق النساء وحظوظهن في نيل نصيبهن من مواقع القرار لارساء ثقافة جديدة وعقلية تتناغم مع النفس الديمقراطي الذي طالما تشدق به السياسيون في حملاتهم الانتخابية وفي خطاباتهم الاعلامية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق